Monday, December 31, 2018

انتخابات بنغلاديش: صدامات دموية تطغى على الأجواء

أغلقت صناديق الاقتراع في الانتخابات العامة في بنغلاديش بعد أن شهدت صدامات دموية واتهامات بتزوير الأصوات.
وأفادت التقارير بمقتل 12 شخصا على الأقل في مناطق متفرقة.
وقالت اللجنة الانتخابية في بنغلاديش لوكالة أنباء رويترز إن اتهامات بتزوير الانتخابات قد بلغتها من دوائر في جميع أنحاء البلاد وإنها ستتولى التحقيق في الأمر.
ويتوقع أن تتمخض الانتخابات عن فوز رئيسة الوزراء الحالية الشيخة حسينة بفترة ثالثة، إذ تقضى منافستها الرئيسية عقوبة بالسجن بتهم متعلقة بالفساد.
وقد انتشر 600 ألف رجل أمن لتأمين الانتخابات.
وأصدرت الحكومة تعليمات بإيقاف خدمة الإنترنت السريع حتى نهاية الانتخابات، وقالت إن ذلك بهدف "منع انتشار الشائعات التي يمكن أن تؤدي إلى القلاقل".
وقال مراسل بي بي سي إنه شاهد صناديق اقتراع مليئة بالبطاقات الانتخابية قبل دقائق من فتح المراكز في مدينة تشيتاغونغ.
وامتنع مدير المركز عن التعليق على تلك التقارير.
ولم يكن حاضرا في مراكز الاقتراع سوى مسؤولي الاقتراع التابعين للحزب الحاكم في ذلك المركز ومراكز أخرى في ثاني أكبر مدينة في البلاد.
واشتكى بعض الناخبين من تعرضهم للاعتداء، بينما قالت صحيفة ديلي ستار المحلية إن بعض مراكز الاقتراع أغلقت أبوابها في فترة الغداء، في مخالفة للقوانين التي تفرض توفير استمرارية عملية الاقتراع.
يذكر أن مئة مليون شخص يملكون حق الاقتراع لكن التقارير تفيد بأن المشاركة كانت ضعيفة.

 

ألقت الشرطة المغربية القبض على شخص مزدوج الجنسية سويسري- إسباني بسبب الاشتباه في تورطه في حادث مقتل سائحتين اسكندنافيتين خلال ديسمبر / كانون الأول الجاري.
وقالت السلطات المغربية إنه تم القاء القبض على المشتبه به، الذى لم يتم الكشف عن هويته، في مدينة مراكش . ويواجه هذا الشخص تهما تتعلق بالتورط في تجنيد مغاربة لتنفيذ مخططات إرهابية.
وكانت السائحة الدنماركية لويزا فيسترغر يسبرسن (24 عاما) والنرويجية، مارين أولاند (28 عاما) قد قتلا خلال قضائهما عطلة لمدة شهر في المغرب.
وقد عثر على جثتيهما قرب منطقة سياحية في مرتفعات جبال أطلس، حيث كانت السائحتان تخيمان.
ورجحت الشرطة النرويجية صحة مقطع فيديو يظهر واحدة من السائحتين المقتولتين وقد قطع رأسها.
وقال المكتب المركزي للتحقيقات القضائية في المغرب السبت إن المشتبه به " قام بتدريب عدد من المقبوض عليهم على استخدام وسائل اتصال ومن بينها وسائل تكنولوجية حديثة كما قام بتدريبهم على الرماية".
و أشار البيان إلى أن المشتبه به مزدوج الجنسية يحمل " إيديولوجية متشددة ".
وكانت الشرطة قد قالت إن أربعة من المشتبه بهم الرئيسيين في قتل السائحتين أعلنوا ولائهم لما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية، إلا أن محققين يعتقدون أنه لا علاقة بين هؤلاء الأربعة والتنظيم المتشدد في سوريا و العراق .
وكانت فعاليات تضامنية مع أسر القتيلتين قد نظمت من بينها الوقوف دقيقة صمت في العاصمة المغربية الرباط بحضور ديبلوماسيين من النرويج و الدانمارك. كما نظم المئات مراسم تشييع للقتيلتين في قرية "إمليل" الجنوبية بالقرب من موقع الحادث ووضعت أكاليل الزهور في مراكش بنغلاديش بلد ذو أغلبية مسلمة عدد سكانه 160 مليون نسمة، وتواجه مخاطر تتراوح بين النتائج المدمرة للتغير المناخي، ومخاطر التنظيمات المتشددة والفقر والفساد.
وقد سلطت الأضواء على البلاد في الفترة الأخيرة بسبب فرار مئات الآلاف من مسلمي الروهينجا إلى هناك من ميانمار المجاورة.
وقد شهدت البلاد أحداث عنف في الفترة التي سبقت الانتخابات بين مؤيدي مرشحين متنافسين، كما شهدت قمعا للمعارضة، ويقول منتقدوه إنه زاد عنف في السنوات العشر الأخيرة.
وحذر ناشطون ومراقبون وكذلك الحزب المعارض أن التصويت لن يكون عادلا، بينما اتهمت الحكومة المعارضة بترويج اتهامات باطلة.
وقالت رئيسة وزراء بنغلاديش لبي بي سي الجمعة "إنهم يروجون اتهامات وفي نفس الوقت يهاجمون زعماء حزبنا والعاملين فيه. هذه هي مأساة بلدنا".
وقد أدخلت منافستها خالدة ضياء السجن بتهمة الفساد في بداية السنة ومنعت من الترشح للانتخابات، بينما تقول المتهمة إن القضية مختلقة بدوافع سياسية.
وبغياب خالدة يتزعم كمال حسين الذي كان حليفا لحسينة في السابق ائتلاف المعارضة المسمى Jatiya Oikya Front الذي يتضمن الحزب الوطني البنغلاديشي.
يذكر أن الحزب الوطني البنغلاديشي قاطع الانتخابات عام 2014، وبذلك تكون الانتخابات الأخيرة أول انتخابات تشهد مشاركة الأحزاب الكبرى في السنوات العشر الماضية.

Monday, December 10, 2018

روسيا تنتزع من بريطانيا المركز الثاني على لائحة أبرز الدول المصنّعة للأسلحة

أفاد تقرير أعدّه «معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام»، بأن روسيا انتزعت المركز الثاني من بريطانيا، على لائحة أبرز الدول المنتجة للأسلحة، وتتصدّرها الولايات المتحدة.

وأشار التقرير الى أن لائحة «أضخم مئة» شركة في صنع الأسلحة والخدمات العسكرية، تضمّ 10 شركات روسية بلغت حصّتها من المبيعات 9,5 في المئة، وبلغ إجمالي مبيعاتها 37,7 بليون دولار. وبذلك انتزعت روسيا المركز الثاني في اللائحة، وكانت تحتله بريطانيا منذ العام 2002. وبقيت الولايات المتحدة في الصدارة، مع 42 شركة ارتفعت نسبة مبيعاتها 2 في المئة إلى 226,6 بليون دولار، أي 57 في المئة من إجمالي مبيعات الشركات المئة المدرجة على اللائحة. وقال أبرز الباحثين في المعهد سيمون فيزمان إن «الشركات الروسية تسجّل منذ العام 2011 نمواً كبيراً في مبيعات الأسلحة»، معتبراً أن «ذلك يتماشى مع السياسة الروسية بزيادة الإنفاق على قطاع الأسلحة لتحديث قواتها». أما أود فلوران، مديرة برنامج الأسلحة والإنفاق العسكري في المعهد، فرأت أن «الشركات الأميركية تستفيد في شكل مباشر من الطلب المستمر على الأسلحة لوزارة الدفاع الأميركية».

وحافظت شركة «لوكهيد مارتن» على الصدارة، بوصفها أضخم شركة لصنع الأسلحة عام 2017، مع مبيعات بلغت 44,9 بليون دولار. وأشار التقرير إلى دخول شركة روسية للمرة الأولى نادي أضخم 10 مؤسسات لصنع الأسلحة، مع تسجيل مبيعات «ألماز-أنتي» زيادة نسبتها 17 في المئة عام 2017، إلى 8,6 بليون دولار. وبذلك تراجعت بريطانيا، أضخم منتج للأسلحة في أوروبا الغربية، إلى المركز الثالث وبلغ إجمالي مبيعاتها 35,7 بليون دولار.

وأفاد تقرير المعهد بأن مبيعات الشركات التركية ارتفعت بنسبة 24 في المئة عام 2017، ما يعكس توجهاً لدى أنقرة لـ «تطوير قطاع صنع الأسلحة، من أجل تلبية طلب متنامٍ على الأسلحة وتقليص اعتمادها على المورّدين الأجانب». وأشار المعهد إلى استثناء التقرير الصين، نتيجة عدم توافر أرقام عنها. قبل ساعات من خطاب ألقاه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء أمس، محاولاً نزع فتيل أزمة حركة «السترات الصفر»، حذر وزير المال برونو لومير من أن بلاده «منقسمة بشدة»، فيما رجّح المصرف المركزي الفرنسي أن تبطئ الاحتجاجات النموّ.

وجمع ماكرون في قصر الإليزيه أمس، وزراء وزعماء نقابات واتحادات عمالية وممثلين عن موظفين ومسؤولي بلديات، لمناقشة أزمة احتجاجات «السترات الصفر». وينتمي معظم ناشطي الحركة الى الطبقات الشعبية والوسطى، ويرفضون السياسة الضريبية والاجتماعية للرئيس، علماً أن احتجاجاتهم اتسعت لتشمل طلاباً وعمالاً ومزارعين. ومعظم المتظاهرين هم من مناطق ريفية وبلدات صغيرة، لكن أهدافهم مختلفة، ما يجعل مفاوضاتهم مع ماكرون والحكومة أكثر صعوبة.

جاء ذلك بعدما استخدمت الشرطة غازاً مسيلاً للدموع وخراطيم مياه لتفريق محتجين رشقوها بمقذوفات وأحرقوا سيارات ونهبوا متاجر، في أسوأ عنف تشهده باريس منذ انتفاضة الطلاب عام 1968.

واعتقلت السلطات أكثر من ألف متظاهر ونشرت مدرعات في العاصمة، للمرة الأولى منذ عقود، علماً أن الاحتجاجات امتدت إلى بوردو وتولوز ومدن أخرى.

وانتُخب ماكرون عام 2017 بعد حملة وعد فيها بإحياء الاقتصاد الفرنسي المتباطئ. وتعهد ألا يتزحزح عن موقفه أمام المتظاهرين، لكنه تراجع عن زيادة الضريبة على الوقود الأسبوع الماضي. في المقابل، يرفض الرئيس استجابة طلب «السترات الصفر» والتراجع عن إلغاء ضريبة على الأثرياء. واستبعدت وزيرة العمل مورييل بينيكو أي زيادة إضافية للحدّ الأدنى للأجور، قائلة: «ندرك أن ذلك يدمّر الوظائف».

ونبّه لومير الى أن أسابيع من التظاهرات تشكّل «كارثة على الاقتصاد»، بعدما أشاعت فوضى على الطرق وأبعدت متسوّقين وسياح عن الأسواق في الفترة التي تسبق الأعياد. وقال: «بلادنا منقسمة بشدة، بين مَن يرون أن العولمة أفادتهم ومَن يواجهون مشكلات لتدبير نفقات المعيشة ويقولون: العولمة ليست فرصة بل تهديد. دور الرئيس هو أن يوحّد البلاد».

وأحجم وزير المالي عن الإفصاح عن تقدير للنموّ المتوقع لعام 2018، لكنه رجّح أن تسبّب الاضطرابات خفض الناتج القومي بنسبة 0.1 نقطة مئوية، فيما توقّع نائبه تحقيق نموّ «بنحو 1.5 في المئة».

وراجع المصرف المركزي توقعات النموّ الى 0,2 في المئة، بدل 0,4 في المئة، خلال الربع الأخير من السنة، مشيراً إلى تأثير الاحتجاجات في «إبطاء نشاطات الخدمات وتراجع قطاعات النقل والمطاعم وإصلاح السيارات»، علماً أن اقتصاد فرنسا هو الثاني في منطقة اليورو.

وسيثير التباطؤ قلق ماكرون الذي يواجه ضغوطاً هائلة لاتخاذ قرارات خفض جديدة للضرائب ولتكاليف الضمان الاجتماعي، حتى تزيد القوة الشرائية للعائلات، مع إبقاء عجز الموازنة أقلّ من السقف المسموح به في الاتحاد الأوروبي.

وفي مؤشر إلى زيادة أخطار حيازة الدين الفرنسي، ارتفعت عائدات سندات الحكومة الفرنسية، ممّا أدى الى اتساع الفجوة بين عائدات السندات الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنين إلى أكبر معدل منذ أيار (مايو) الماضي، إذ بلغ نحو 46 نقطة أساس في التعاملات المبكرة.

وتشير أحدث تقديرات للحكومة إلى عجز في الموازنة نسبته 2.8 في المئة عام 2019، أي أقلّ بقليل من السقف الذي يسمح به الاتحاد (3 في المئة).

وفي ضوء عجز الموازنة وعدم الرغبة في تجاوز قواعد الاتحاد، لن يبقى هناك مجال كبير أمام ماكرون لتلبية طلبات المحتجين برفع الحدّ الأدنى للأجور وخفض الضرائب وخفض أسعار الطاقة وتحسين ظروف التقاعد.

وفي موسكو، وصف الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أي اتهامات بأن بلاده ساعدت في التحريض على الاحتجاجات في فرنسا بأنها افتراءات، قائلاً: «لم ولن نتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، بما فيها فرنسا».