Monday, December 10, 2018

روسيا تنتزع من بريطانيا المركز الثاني على لائحة أبرز الدول المصنّعة للأسلحة

أفاد تقرير أعدّه «معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام»، بأن روسيا انتزعت المركز الثاني من بريطانيا، على لائحة أبرز الدول المنتجة للأسلحة، وتتصدّرها الولايات المتحدة.

وأشار التقرير الى أن لائحة «أضخم مئة» شركة في صنع الأسلحة والخدمات العسكرية، تضمّ 10 شركات روسية بلغت حصّتها من المبيعات 9,5 في المئة، وبلغ إجمالي مبيعاتها 37,7 بليون دولار. وبذلك انتزعت روسيا المركز الثاني في اللائحة، وكانت تحتله بريطانيا منذ العام 2002. وبقيت الولايات المتحدة في الصدارة، مع 42 شركة ارتفعت نسبة مبيعاتها 2 في المئة إلى 226,6 بليون دولار، أي 57 في المئة من إجمالي مبيعات الشركات المئة المدرجة على اللائحة. وقال أبرز الباحثين في المعهد سيمون فيزمان إن «الشركات الروسية تسجّل منذ العام 2011 نمواً كبيراً في مبيعات الأسلحة»، معتبراً أن «ذلك يتماشى مع السياسة الروسية بزيادة الإنفاق على قطاع الأسلحة لتحديث قواتها». أما أود فلوران، مديرة برنامج الأسلحة والإنفاق العسكري في المعهد، فرأت أن «الشركات الأميركية تستفيد في شكل مباشر من الطلب المستمر على الأسلحة لوزارة الدفاع الأميركية».

وحافظت شركة «لوكهيد مارتن» على الصدارة، بوصفها أضخم شركة لصنع الأسلحة عام 2017، مع مبيعات بلغت 44,9 بليون دولار. وأشار التقرير إلى دخول شركة روسية للمرة الأولى نادي أضخم 10 مؤسسات لصنع الأسلحة، مع تسجيل مبيعات «ألماز-أنتي» زيادة نسبتها 17 في المئة عام 2017، إلى 8,6 بليون دولار. وبذلك تراجعت بريطانيا، أضخم منتج للأسلحة في أوروبا الغربية، إلى المركز الثالث وبلغ إجمالي مبيعاتها 35,7 بليون دولار.

وأفاد تقرير المعهد بأن مبيعات الشركات التركية ارتفعت بنسبة 24 في المئة عام 2017، ما يعكس توجهاً لدى أنقرة لـ «تطوير قطاع صنع الأسلحة، من أجل تلبية طلب متنامٍ على الأسلحة وتقليص اعتمادها على المورّدين الأجانب». وأشار المعهد إلى استثناء التقرير الصين، نتيجة عدم توافر أرقام عنها. قبل ساعات من خطاب ألقاه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء أمس، محاولاً نزع فتيل أزمة حركة «السترات الصفر»، حذر وزير المال برونو لومير من أن بلاده «منقسمة بشدة»، فيما رجّح المصرف المركزي الفرنسي أن تبطئ الاحتجاجات النموّ.

وجمع ماكرون في قصر الإليزيه أمس، وزراء وزعماء نقابات واتحادات عمالية وممثلين عن موظفين ومسؤولي بلديات، لمناقشة أزمة احتجاجات «السترات الصفر». وينتمي معظم ناشطي الحركة الى الطبقات الشعبية والوسطى، ويرفضون السياسة الضريبية والاجتماعية للرئيس، علماً أن احتجاجاتهم اتسعت لتشمل طلاباً وعمالاً ومزارعين. ومعظم المتظاهرين هم من مناطق ريفية وبلدات صغيرة، لكن أهدافهم مختلفة، ما يجعل مفاوضاتهم مع ماكرون والحكومة أكثر صعوبة.

جاء ذلك بعدما استخدمت الشرطة غازاً مسيلاً للدموع وخراطيم مياه لتفريق محتجين رشقوها بمقذوفات وأحرقوا سيارات ونهبوا متاجر، في أسوأ عنف تشهده باريس منذ انتفاضة الطلاب عام 1968.

واعتقلت السلطات أكثر من ألف متظاهر ونشرت مدرعات في العاصمة، للمرة الأولى منذ عقود، علماً أن الاحتجاجات امتدت إلى بوردو وتولوز ومدن أخرى.

وانتُخب ماكرون عام 2017 بعد حملة وعد فيها بإحياء الاقتصاد الفرنسي المتباطئ. وتعهد ألا يتزحزح عن موقفه أمام المتظاهرين، لكنه تراجع عن زيادة الضريبة على الوقود الأسبوع الماضي. في المقابل، يرفض الرئيس استجابة طلب «السترات الصفر» والتراجع عن إلغاء ضريبة على الأثرياء. واستبعدت وزيرة العمل مورييل بينيكو أي زيادة إضافية للحدّ الأدنى للأجور، قائلة: «ندرك أن ذلك يدمّر الوظائف».

ونبّه لومير الى أن أسابيع من التظاهرات تشكّل «كارثة على الاقتصاد»، بعدما أشاعت فوضى على الطرق وأبعدت متسوّقين وسياح عن الأسواق في الفترة التي تسبق الأعياد. وقال: «بلادنا منقسمة بشدة، بين مَن يرون أن العولمة أفادتهم ومَن يواجهون مشكلات لتدبير نفقات المعيشة ويقولون: العولمة ليست فرصة بل تهديد. دور الرئيس هو أن يوحّد البلاد».

وأحجم وزير المالي عن الإفصاح عن تقدير للنموّ المتوقع لعام 2018، لكنه رجّح أن تسبّب الاضطرابات خفض الناتج القومي بنسبة 0.1 نقطة مئوية، فيما توقّع نائبه تحقيق نموّ «بنحو 1.5 في المئة».

وراجع المصرف المركزي توقعات النموّ الى 0,2 في المئة، بدل 0,4 في المئة، خلال الربع الأخير من السنة، مشيراً إلى تأثير الاحتجاجات في «إبطاء نشاطات الخدمات وتراجع قطاعات النقل والمطاعم وإصلاح السيارات»، علماً أن اقتصاد فرنسا هو الثاني في منطقة اليورو.

وسيثير التباطؤ قلق ماكرون الذي يواجه ضغوطاً هائلة لاتخاذ قرارات خفض جديدة للضرائب ولتكاليف الضمان الاجتماعي، حتى تزيد القوة الشرائية للعائلات، مع إبقاء عجز الموازنة أقلّ من السقف المسموح به في الاتحاد الأوروبي.

وفي مؤشر إلى زيادة أخطار حيازة الدين الفرنسي، ارتفعت عائدات سندات الحكومة الفرنسية، ممّا أدى الى اتساع الفجوة بين عائدات السندات الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنين إلى أكبر معدل منذ أيار (مايو) الماضي، إذ بلغ نحو 46 نقطة أساس في التعاملات المبكرة.

وتشير أحدث تقديرات للحكومة إلى عجز في الموازنة نسبته 2.8 في المئة عام 2019، أي أقلّ بقليل من السقف الذي يسمح به الاتحاد (3 في المئة).

وفي ضوء عجز الموازنة وعدم الرغبة في تجاوز قواعد الاتحاد، لن يبقى هناك مجال كبير أمام ماكرون لتلبية طلبات المحتجين برفع الحدّ الأدنى للأجور وخفض الضرائب وخفض أسعار الطاقة وتحسين ظروف التقاعد.

وفي موسكو، وصف الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أي اتهامات بأن بلاده ساعدت في التحريض على الاحتجاجات في فرنسا بأنها افتراءات، قائلاً: «لم ولن نتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، بما فيها فرنسا».

No comments:

Post a Comment